النووي
134
روضة الطالبين
منهما الميت ، ولو قال : إن ولدت ، فعبدي حر ، فخرج بعض الولد ، وباع العبد حينئذ وتخايرا ، ثم ولدت ، لم يعتق العبد ، ولو انفصل الولد قبل انقضاء الخيار ، عتق العبد ، لأنه له العتق في زمن الخيار . الثامنة : في فتاوى القفال : أنه إذا قال : إن كنت حاملا ، فأنت طالق ، فقالت : أنا حامل ، فإن صدقها الزوج ، حكم بوقوع الطلاق في الحال ، وإن كذبها ، لم تطلق حتى تلد ، فإن لمسها النساء ، فقال أربع منهن فصاعدا : إنها حامل ، لم تطلق ، لأن الطلاق لا يقع بقول النسوة . ولو علق الطلاق بالولادة ، فشهد بها أربع نسوة ، لم يقع الطلاق وإن ثبت النسب والميراث ، لأنهما من توابع الولادة وضروراتها ، بخلاف الطلاق . التاسعة : قال : إن كان أول ولد تلدينه من هذا الحمل ذكرا فأنت طالق ، فولدت ذكرا ولم يكن غيره ، قال الشيخ أبو علي : اتفق أصحابنا على أنه يقع الطلاق ، وليس من شرط كونه أولا أن تلد بعده آخر ، وإنما الشرط أن لا يتقدم عليه غيره ، وفي التتمة : وجه ضعيف : أنه لا يقع شئ ، والأول يقتضي آخر ، كما يقتضي الآخر أولا . قلت : الصواب ما نقله الشيخ أبو علي . قال الله تعالى : * ( إن هؤلاء ليقولون إن هي إلا موتتنا الأول ) * . وهؤلاء المذكورون كانوا يقولون : ليس لهم إلا موتة . وقال الإمام أبو إسحاق الزجاج : معنى الأولى في اللغة : ابتداء الشئ ، قال : ثم يجوز أن يكون له ثان ، ويجوز أن لا يكون ، وقد بسطت أنا الكلام في إيضاح ، هذا بدلائله في تهذيب اللغات . والله أعلم . ولو قال : إن كان أول ولد تلدينه ذكرا ، فأنت طالق واحدة ، وإن كان أنثى